العلامة المجلسي
201
بحار الأنوار
والله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ، وبما يكره ليمتحن صبره ، يقال : بلاء الله بخير أو شر يبلوه بلوا ، وأبلاه إبلاء ، وابتلاه ابتلاء بمعنى امتحنه ، والاسم : البلاء مثل سلام ، والبلوى والبلية مثله . وقال في النهاية : فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل : أي الأشرف فالأشرف ، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة ، ثم يقال : هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير ، وأماثل الناس : خيارهم انتهى . " ثم الذين يلونهم " أي يقربون منهم ويكونون بعدهم ، في المصباح : الولي مثل فلس : القرب ، وفي الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين ، والثانية من باب وعد وهي قليلة الاستعمال ، وجلست مما يليه أي يقاربه ، وقيل : الولي : حصول الثاني بعد الأول من غير فصل انتهى والمراد بهم الأوصياء عليهم السلام . 4 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية ابن عمار ، عن ناجية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن المغيرة يقول : إن المؤمن لا يبتلى بالجذام ولا بالبرص ، ولا بكذا ولا بكذا ، فقال : إن كان لغافلا عن صاحب ياسين إنه كان مكنعا ثم رد أصابعه ، فقال : كأني أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم فأنذرهم ، ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه ، ثم قال : إن المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكل ميتة ، إلا أنه لا يقتل نفسه ( 1 ) . بيان : المغيرة : هو المغيرة بن سعيد ، وقد ذكر الكشي ( 2 ) أحاديث كثيرة في لعنه ، وقال العلامة قدس سره : إنه كان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسن وقال رحمه الله في مناهج اليقين : القائلون بامامة الباقر عليه السلام اختلفوا بعد موته فالامامية ساقوها إلى ولده الصادق عليه السلام ، ومنهم من قال : إنه لم يمت ، ومنهم من ساقها إلى غير ولده ، فذهب بعضهم إلى أن الامام بعد الباقر عليه السلام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وهم أصحاب المغيرة بن سعيد .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 254 ( 2 ) رجال الكشي : 194 - 198 .